نظمت جمعية الإمارات للتنمية الاجتماعية برأس الخيمة، في إطار برامجها المواكبة لـ«عام الأسرة»، مجلس نسائي بعنوان «المرأة الإماراتية وصناعة جيل مسؤول»، قدّمته الدكتورة مليحة محمود المازمي، مستشار تطوير إداري وخبير تدريب، باستضافة كريمة من حرم سعادة الدكتور سعيد بن حجر الشحي، وذلك بهدف إبراز الدور المحوري للمرأة الإماراتية في بناء أسرة متماسكة وإعداد أجيال واعية بمسؤولياتها تجاه المجتمع والوطن.
وجاء المجلس تأكيداً لأهمية الاستثمار في وعي المرأة وقدراتها بوصفها شريكاً رئيسياً في تنشئة الأجيال وصناعة مستقبل الأسرة، وانطلاقاً من المكانة التي تحظى بها المرأة الإماراتية في مسيرة التنمية الوطنية، وما تضطلع به من أدوار متكاملة تجمع بين مسؤولياتها الأسرية وحضورها الفاعل في مختلف ميادين العمل والعطاء المجتمعي.
وسلّط اللقاء الضوء على مسؤولية المرأة في غرس القيم وتعزيز الهوية الوطنية وتنمية روح الانتماء لدى الأبناء، وأهمية دورها في بناء شخصيات قادرة على اتخاذ القرار وتحمل المسؤولية والتفاعل الإيجابي مع المتغيرات، إلى جانب استلهام التجارب والنماذج النسائية القيادية التي تعكس مسيرة التمكين والريادة في دولة الإمارات.
وتناولت الدكتورة مليحة المازمي خلال المجلس العلاقة بين تمكين المرأة وصناعة الأثر المجتمعي، وأهمية توظيف المعرفة والخبرات والتجارب الحياتية في توجيه الأجيال الجديدة، مؤكدة من خلال محاور اللقاء أن بناء جيل مسؤول يبدأ من الأسرة، ومن قدرة المرأة على تحويل القيم والمبادئ إلى ممارسات يومية يكتسب منها الأبناء الوعي والثقة والاستقلالية.
كما ناقش المجلس أهمية القدوة في التربية، ودور المرأة في تقديم نموذج عملي يجمع بين الالتزام والطموح والمبادرة والمشاركة المجتمعية، مع المحافظة على الموروث الثقافي والهوية الوطنية، ومواكبة التحولات الاجتماعية والمهنية التي تتيح للمرأة فرصاً أوسع للمساهمة في التنمية وصناعة القرار.
وأبرزت محاور اللقاء ما حققته المرأة الإماراتية من حضور مؤثر في مختلف القطاعات، باعتباره امتداداً لدورها الأصيل في بناء الأسرة والمجتمع، ومسؤولية متجددة تجاه الأجيال القادمة، بما يعزز قدرتها على إحداث أثر إيجابي ومستدام في محيطها الأسري والاجتماعي.
وأكد خلف سالم بن عنبر، مدير عام جمعية الإمارات للتنمية الاجتماعية، أن تنظيم المجلس يأتي انسجاماً مع مستهدفات «عام الأسرة» الرامية إلى تعزيز التماسك الأسري وترسيخ القيم المجتمعية، مشيراً إلى أن الاستثمار في وعي المرأة وتمكينها يمثل استثماراً مباشراً في بناء الإنسان وإعداد أجيال قادرة على مواصلة مسيرة التنمية.
وقال: «إن المرأة الإماراتية تمثل ركناً أساسياً في بناء الأسرة وصناعة الوعي لدى الأجيال، وما حققته من حضور مؤثر في مختلف المجالات يجسد ثقة القيادة الرشيدة بقدراتها ورسالتها. ويظل دورها في ترسيخ قيم الولاء والانتماء والهوية الوطنية مسؤولية ممتدة، تسهم من خلالها في إعداد جيل واعٍ ومتمسك بقيمه، وقادر على خدمة وطنه والمشاركة الفاعلة في صناعة مستقبله».
وأضاف أن الجمعية تحرص على توفير مساحات للحوار وتبادل الخبرات والتجارب المجتمعية، بما يعزز الوعي بالقضايا الأسرية والتربوية، ويدعم دور المرأة في بناء مجتمع متماسك يستمد قوته من استقرار الأسرة وترابط أجيالها.